محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
210
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
تزوجها ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وقال المتأخرون من الحنفية وهو الأصح عندهم : ويحرم أيضًا هذه على أبي الزاني وأبنائه . وعند الحسن وابن سِيرِينَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق إذا استلحقها لحقته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ الوطء بالشبهة بأن رقت إليه غير امرأته فوطئها ظنًا منه أنها زوجته فإنه يوجب حرمة المصاهرة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد بالله . وعند يَحْيَى منهم لا يوجب الحرمة ولا خلاف أن الوطء إذا كان عن شبهة ملك نكاحًا أو يمينًا فإنه يوجب حرمة المصاهرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء إذا زنى رجل بزوجة رجل لم ينفسخ نكاحها . وعند علي بن أبي طالب . والحسن البصري والْإِمَامِيَّة ينفسخ نكاحها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز أن يتزوج ببنت امرأة قد وطئها أبوه . وعند طاوس إن كانت قد ولدتها قبل أن يطئها أبوه جاز أن يتزوجها ، وإن ولدتها بعد أن وطئها أبوه لم يجز أن يتزوجها . واختلف في ذلك عن مجاهد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يكره الجمع بين بنات العم . وعند عَطَاء وجابر بن زيد وسعيد بن عبد العزيز يكره ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يفرق بين الزوجين إذا زنى أحدهما . وعند علي وجابر بن عبد الله والنَّخَعِيّ يفرق بينهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وعامة العلماء يجوز نكاح حرائر أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ووطء إمائهم بملك الْيَمِين . وعند القاسم بن إبراهيم والْإِمَامِيَّة من الشيعة لا يجوز له ذلك إلا عند عدم المسلمات . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يكره وطء الأمة الكتابية بملك الْيَمِين . وعند الحسن يكره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء لا يجوز مناكحة المجوس ولا أكل ذبائحهم . وعند أَبِي ثَورٍ يجوز ذلك . وعند إِسْحَاق المروزي من الشَّافِعِيَّة يجوز نكاح حرائرهم إذا قلنا إن لهم كتابًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وابن مسعود وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز للمسلم نكاح الأمة الكتابية والوثنية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ : يجوز له نكاح الأمة الكتابية . وعند بعض الناس يجوز للعبد دون الحر .